السيد أحمد الحسيني الاشكوري
170
المفصل فى تراجم الاعلام
عودته إلى إيران : عاد الشيخ إلى إيران في أواخر شهر ذي القعدة سنة 1317 « 1 » بسبب مرض ألمّ به ، فبقي في تبريز شهراً ونصف شهر تقريباً أو شهرين ونصف ، ثم ذهب إلى نهاوند لصلة الأرحام فأقام بها إلى منتصف شهر ذيالحجة سنة 1322 ، ثم انتقل إلى طهران في غرة محرم سنة 1323 وأقام بها ست سنوات . سكن مشهد الرضا عليه السلام منذ سنة 1328 ، فحظي بالإقبال عليه عند عامة الناس وأحرز مكانةً وسمعةً وجاهاً بين العلماء والمؤمنين ، وكان به من أئمة الجماعة الموجَّهين ، يصلي في المسجد الكبير المعروف يجامع گوهر شاد فيأتم به وجوه أهل البلد والمتقدمون من طلاب العلم ، وأصبح مرجعاً للأمور الشرعية . كان متبحراً في علوم الحديث ذا اطلاع واسع فيها ، عارفاً بتواريخ صدر الاسلام وما يخص بحياة الأئمة الطاهرين عليهم السلام ، كرّس حياته في التأليف والتصنيف وتفرغ للبحث والتنقيب ، فأخرج عدداً من المؤلفات تدل على سعة آفاقه العلمية وبراعته في العلوم الدينية . كان يرقى المنبر فيعظ الناس بعد الصلاة كل ليلة ، ولوعظه تأثير في نفوس سامعيه ، لما اتسم به من الإخلاص في النية وصدق اللهجة في القول والورع والتقوى في العمل ، مع التزام تام بالآداب الشرعية والعمل بالسنن المأثورة ، وتطبيقها في أعماله قبل تعليمها بأقواله . قال شيخنا آقا بزرك الطهراني الذي عرف الشيخ من قريب : « بلغ درجةً عاليةً في العلم والعمل ، فقد كان من الأجلاء الأتقياء البارعين ، وكان أساتذته يرمقونه بعين الاحترام . . هبط المشهد الرضوي في خراسان ، فحظي بإقبال ومكانة وسمعة وجاه ، فكان من أئمة الجماعة الموثقين ، وأعلام الدين الربانيين ، ومرجع الأمور الشرعية . . وكان يعظ بعد الصلاة ، ولوعظه تأثير في نفوس سامعيه ، نظراً لإخلاصه وصدق لهجته والتزامه بالآداب الشرعية والسنن المأثورة . . » . العالم الموسوعي : كان الشيخ - رضوان اللَّه عليه - واسع الاطلاع كثير القراءة في الكتب شديد التتبع في
--> ( 1 ) . في نقباء البشر ( 1319 ) .